عبد الله المرجاني
879
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
مات محمود سنة [ إحدى وعشرين وأربعمائة « 1 » ، وانقرض ملك السامانية في سنة ] « 2 » تسع وثمانين وثلاثمائة ، وكان ملكهم مائة سنة وسنتين ، وآخر ملوكهم الحارث بن منصور بن نوح بن منصور بن نوح - وأبوه الساماني نوح ابن منصور الملك - ثم قبض على الحارث وأجلس عبد الملك أخوه ، فقصدهم محمود المذكور « 3 » . انتهى . قال سيدنا عبد اللّه بن أبي جمرة « 4 » : « إن الملك إذا جاء لتصوير المولود في بطن أمه ، نصب له سبعون من جدوده على ما رواه أبو داود ، ثم يلقى اللّه سبحانه شبهه على من يشأ منهم ، ويكون الجنين في البطن معتمدا بوجهه على رجليه [ وبراحتيه ] « 5 » على رأسه ، وأنفه بين ركبتيه ، وعيناه على ركبتيه ، وظهره / إلى وجه أمه ، وبعد أربعين يوما من حمله يؤتى بتراب تربته ويعجن به وينفخ فيه الروح بعد مائة وعشرين يوما ، ويتنفس بنفس أمه ، وعند ولادته يقدم رأسه ، وقد يقدم الرجلان في كثير من الناس ، وتلد المرأة من واحد إلى عشرة ، وخلق اللّه في كل شخص ثلاثمائة وستين عظما ، وقيل : مائتان وأربعون سوى السمسمانية ، وعروق القبض والبسط ثلاثمائة وستون ، والعين
--> ( 1 ) توفى محمود في جمادى الأولى وقيل في ربيع الأول في مدينة غزنة . انظر : ابن الجوزي : المنتظم 15 / 212 ، الذهبي : العبر 2 / 245 ، تاريخ الاسلام حوادث سنة 421 ه ص 74 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 221 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) قال الذهبي في تاريخ الإسلام حوادث سنة 389 ه ص 25 ، 231 : « في سنة 389 ه عزل ملك ما وراء النهر منصور بن نوح ، وحبس بسرخس ، وبويع أخوه عبد الملك فبقي في الملك تسعة أشهر ، وحاربه الملك الخان وأسره واستولى على بخارى في ذي القعدة ، ومات عبد الملك في السجن بعد قليل وبذلك سقطت الدولة السامانية » . ( 4 ) قول ابن أبي جمرة ورد في كتابه بهجة النفوس 2 / 221 . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .